زيارة عاشوراء
وقد ذكرت الكتب من فضلها الكثير. و لها كرامات لا تحصى تكلّمت سير العلماء الصالحين عنها. فتعتبر فريدة في آثارها من قضاء الحوائج ونيل المقاصد و دفع الأعادي خصوصاً لو واظب عليها المؤمن أربعين يوماً متتالية و هي:
السلام عليك يا أبا عبد الله ،
السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، وابن سيد
الوصيين ، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا
ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور ، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ،
وأناخت برحلك عليكم مني جميعاً سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار.يا أبا
عبد الله ، لقد عظمت الرزية ، وجلت وعظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الإسلام ،
وجلت وعظمت مصيبتك في السموات على جميع أهل السموات ، فلعن الله أمةً أسست أساس
الظلم والجور عليكم أهل البيت ، ولعن الله أمةً دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن
مراتبكم التي رتبكم الله فيها ، ولعن الله مةً قتلتكم ، ولعن الله الممهدين لهم
بالتمكين من قتالكم ، برئت إلى الله وإليكم منهم ومن أشياعهم وأتباعهم وأوليائهم.يا
أبا عبد الله ، إني سلمٌ لمن سالمكم ، وحربٌ لمن حاربكم ووليٌ لمن والاكم وعدو لمن
عاداكم إلى يوم القيامة ، ولعن الله آل زياد وآل مروان ، ولعن الله بني أمية قاطبةً
، ولعن الله ابن مرجانة ، ولعن الله عمر بن سعد ، ولعن الله شمراً ، ولعن الله مةً
أسرجت وألجمت وتهيأت وتنقبت لقتالك ، بأبي أنت وأمي لقد عظم مصابي بك ، فأسال الله
الذي أكرم مقامك ، وأكرمني بك ، أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد
صلى الله عليه وآله. اللهم اجعلني عندك وجيهاً بالحسين عليه السلام في الدنيا
والآخرة من المقربين . يا أبا عبد الله ، إني أتقرب إلى الله تعالى ، وإلى رسوله ،
وإلى أمير المؤمنين ، وإلى فاطمة ، وإلى الحسن وإليك بموالاتك ، وموالاة وليائك
وبالبراءة ممن قاتلك ونصب لك الحرب ، وبالبراءة ممن أسس أساس الظلم والجور عليكم ،
وعلى أشياعكم وأبر إلى الله وإلى رسوله وبالبراءة ممن أسس أساس ذلك ، وأبنى عليه
بنيانه ، وجرى في ظلمه وجوره عليكم وعلى أشياعكم ، برئت إلى الله وإليكم منهم ،
وأتقرب إلى الله وإلى رسوله ثم إليكم بموالاتكم وموالاة وليكم ، وبالبراءة من
أعدائكم ،والناصبين لكم الحرب ، وبالبراءة من أشياعهم وأتباعهم ، يا أبا عبد الله
إني سلمٌ لمن سالمكم ، وحربٌ لمن حاربكم ، وولي لمن والاكم ، وعدو لمن عاداكم ،
فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ، ومعرفة أوليائكم ، ورزقني البراءة من أعدائكم ،
أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة ، وأن يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة ،
وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله ، وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي
ظاهر ناطق بالحق منكم ، وأسأل الله بحقكم وبالشأن الذي لكم عنده أن يعطيني بمصابي
بكم أفضل ما يعطي مصاباً بمصيبته ، يا لها من مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في
الإسلام وفي جميع أهل السموات والأرض . اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك
صلواتٌ ورحمةٌ ومغفرةٌ . اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد ، ومماتي ممات محمد
وآل محمد . اللهم إن هذا يومٌ تبركت به بنو أمية وابن آكلة الاكباد ، اللعين بن
اللعين على لسانك ولسان نبيك صلى الله عليه وآله في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك -
صلى الله عليه وآله - . اللهم العن أبا سفيان ومعاوية ويزيد بن معاوية وآل مروان
عليهم منك اللعنة أبد الآبدين ، وهذا يومٌ فرحت به آل زياد وآل مروان عليهم اللعنة
بقتلهم الحسين عليه السلام ، اللهم فضاعف عليهم اللعن والعذاب الأليم . اللهم إني
أتقرب إليك في هذا اليوم ، وفي موقفي هذا ، وأيام حياتي بالبراءة منهم، واللعنة
عليهم ، وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليه وعليهم السلام.
ثم يقول : اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له على ذلك
، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت وتابعت على
قتله. اللهم العنهم جميعاً ( يقول ذلك مائة مرة ).
ثم يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ،
وأناخت برحلك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله الله
آخر العهد مني لزيارتكم ، أهل البيت السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى
أولاد الحسين ، وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين ( يقول ذلك مائة
مرة ).
ثم يقول : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ، وابد به أولاً ، ثم الثاني ،
والثالث والرابع ، اللهم العن يزيد خامساً ، والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة
وعمر بن سعد وشمراً وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة.
ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك على مصابهم ، الحمد لله على
عظيم رزيتي. اللهم ارزقني شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وثبت لي قدم صدق
عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
قال علقمة : قال أبو جعفر عليه السلام:" وإن استطعت أن تزوره في كل يوم
بهذه الزيارة من دارك فافعل فلك ثواب جميع ذلك".